المحقق السبزواري
64
كفاية الأحكام
يخف التلف أو المشقّة ، واحتمل الشهيد ( رحمه الله ) عدم الوجوب إذا اكتسى اللحم ( 1 ) . وهو حسن ، ولو جبره بعظم ميّت طاهر العين في حال الحياة في غير الآدمي جاز ، ولو جبره بعظم آدمي ففيه إشكال . السادسة : تعتبر في إزالة نجاسة البول من غير الرضيع عن الثوب بالماء القليل غسله مرّتين على المشهور بين الأصحاب ، واكتفى بعضهم بالمرّة ( 2 ) والأوّل لا يخلو عن رجحان ، هذا حكم الثوب ، والأكثر على عدم الفرق بين الثوب والبدن في الحكم المذكور ، ومنهم من فرّق بينهما واكتفى في البدن بالمرّة ( 3 ) والأوّل لا يخلو عن رجحان . والمنقول عن ظاهر جماعة من الأصحاب طرد التعدّد المذكور في غير الثوب والبدن ممّا يشبههما فيعتبر الغسلتان فيما يمكن إخراج الغسالة منه بالعصر من الأجسام المشبّهة بالثوب ، والصبّ مرّتين فيما لا مسام له بحيث ينفذ فيه الماء كالخشب والحجر ( 4 ) . واستثنى البعض من ذلك الإناء وسيجئ حكمه والاقتصار في التعدّد على مورد النصّ غير بعيد كما هو مذهب بعض الأصحاب . ومن الأصحاب من اكتفى في التعدّد بالانفصال التقديري ( 5 ) ومنهم من اعتبر الانفصال حقيقة ( 6 ) وهو أقرب . وهل يعتبر التعدّد إذا وقع المغسول في الماء ا لجاري أو الراكد الكثير ؟ فيه قولان والأحوط اعتبار التعدّد ، والمشهور بين الأصحاب توقّف طهارة الثياب وغيرها ممّا يرسب فيه الماء على العصر إذا غسل بالماء القليل ، وهو أحوط . والظاهر من كلام بعضهم وجوب العصر مرّتين فيما يجب غسله كذلك ( 7 )
--> ( 1 ) الذكرى 1 : 143 - 144 . ( 2 ) البيان : 40 . ( 3 ) المدارك 2 : 337 . ( 4 ) معالم الدين 2 : 653 . ( 5 ) الذكرى 1 : 128 . ( 6 ) حكاه في المدارك 2 : 339 . ( 7 ) المعتبر 1 : 435 .